السيد مرتضى العسكري
257
أحاديث أم المؤمنين عائشة ( ط . ج )
من عائشة ابنة أبي بكر أُمّ المؤمنين ، حبيبة رسول اللّه ( ص ) إلى ابنها الخالص زيد بن صوحان . أمّا بعد . فإذا أتاك كتابي هذا فأقدم فانصرنا على أمرنا هذا فإن لم تفعل فخذّل الناس عن عليّ . « 1 » وقالت لكعب بن سور - حين اعتزل في بيته وطيّن عليه بابه فركبت إليه وكلّمته فلم يجبها - : ( ( يا كعب ! ألست أُمّك ! ولي عليك حقّ ) ) فكلّمها وخرج معها فاتبعته قبائل الأزد ، ولولا ذلك لقعدت الأزد كلّها . وباسم أُمومتها للمؤمنين كان التفاف الناس حول جملها في هذه الحرب « 2 » فقد كان راجزهم يقول :
--> ( 1 ) . الطبري 5 / 183 - 184 . ( 2 ) . على أن قسماً من المسلمين يومذاك لم تؤثر فيهم أمومتها لهم ليندفعوا ورأها في هذه الحرب ، فقد كتب زيد بن صوحان في جوابها : أمّا بعد فأنا ابنك الخالص ان اعتزلت هذا الامر ورجعت إلى بيتك والّا فأنا أول من نابذك . راجع الطبري 5 / 184 . وقال أبو بكرة لقد نفعني اللّه بكلمة - وفي رواية عصمني اللّه بكلمة - سمعتها من رسول اللّه أيام الجمل بعد أن كدت ألحق بأصحاب الجمل فأقاتل معهم ، قال : لما بلغ رسول اللّه ( ص ) أن أهل فارس ملكوا عليهم بنت كسرى ، قال : لن يفلح قوم ولّوا أمرهم امرأة . وفي رواية أخرى قال : لما قدم طلحة والزبير البصرة تقلدت سيفي وأنا أريد نصرهما فدخلت على عائشة فإذا هي تأمر وتنهي ، وإذا الامر أمرها فذكرت حديثاً كنت سمعته من رسول اللّه : لم يفلح قوم تدبر أمرهم امرأة ، فانصرفت واعتزلت . وفي المستدرك 4 / 525 قال : لما كان يوم الجمل أردت أن آتيهم أقاتل معهم حتى ذكرت حديثاً سمعته من رسول اللّه ( ص ) : إنّه بلغه انّ كسرى أو بعض ملوك الأعاجم مات فولّوا أمرهم امرأة فقال رسول اللّه ( ص ) : لا يفلح قوم تملكهم امرأة ، وقال هذا حديث صحيح الا سناد . راجع البخاري 3 / 63 في كتاب المغازي وفي 4 / 152 منه باب الفتن مختصراً ؛ والنسائي 4 / 305 باب النهي عن استعمال النسأ في الحكم ، والمستدرك 4 / 524 - 525 بعبارة أخرى وفي صفحة 291 قريب ممّا أوردناه والرواية الأخيرة أوردها المفيد في كتابه ( ( الجمل ) ) والترمذي في أبواب الفتن 9 / 119 ومسند أحمد 5 / 38 ، 43 ، 47 ، 51 .